المدني الكاشاني

30

براهين الحج للفقهاء والحجج

أو زكاة أو بر والديه أو صلة قرابتها ولا إشكال في التمسك بها في النذر وإن لم يعمل بها في سائر فقراتها الفقهاء رضوان الله عليهم فالتمسك بها في غير الندر مشكل جدا . الموضع الثالث في نذر الولد مع الوالد ولا إشكال في كونه كاليمين بناء على مذهب صاحب العروة أعلى الله مقامه وذلك لأنه قال في اليمين بعدم صحته إذا كان مفوتا لحق الوالد فمنعه فنقول هنا أيضا كذلك فإذا كان النذر مفوتا لحق الوالد فمنعه كان النذر باطلا وكذلك إذا كان مفوتا لحق كل ذي حق وإن كان غير الزوج والوالد والمولى كما لا يخفى واما على غيره من الوجوه المذكورة في اليمين فالظاهر أنه لا دليل على بطلانه مع منع الوالد أو جواز نقضه له الا ان يقال إن قول رسول الله ( ص ) في بعض الأخبار التي مر شرحها وتفسيرها في المسألة ( 102 ) من هذا الكتاب ( أنت ومالك لأبيك ) يدل على أن للوالد حق نفس الولد مع أمواله وان قلنا بان نفسه وأمواله ليست ملكا تاما لوالده بل له فيها نوع حق بحيث يجوز له الأخذ من أمواله بالمعروف والاحتياج العرفي لا الاضطرار بمقدار يحل له أكل الميتة بل ولا بمقدار يجب على الوالد إنفاقه إذا لم يكن له قوة سنة بل كما عرفت سابقا بمقدار يحتاج إليه عرفا ولو للضيافة بحسب شأنه أو للحج أو للزيارة كما عرفت في المسألة ( 102 ) مفصلا وكذا بالنسبة إلى إعمال الولد فإن كان الولد مثلا نذر ان يصلى من الظهر إلى الغروب وكان الوالد محتاجا إلى عمل يصدر من الولد في هذا الوقت فنقول للوالد حل النذر . وكذا ان نذر ان يتصدق مثلا بساطا له وكان الوالد محتاجا عرفا إلى هذا البساط فللوالد حل النذر مثلا خصوصا بملاحظة الرواية الخامسة مما أوردناها في المسألة ( 102 ) وهو ما رواه محمد بن سنان ان الرضا ( ع ) كتب إليه فيما كتب إليه من جواب مسائله وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولدان الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * ( 1 ) . مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا أو كبيرا والمنسوب إليه والمدعو له لقوله عز وجل * ( ادْعُوهُمْ لِابائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله ) * ولقول النبي ( ص ) أنت ومالك لأبيك وليس

--> ( 1 ) في سورة الشورى الآية ( 48 ) .